أرعى النجوم هذه قصيدة الشهاب الخفاجي التي تحملُ في طيّاتِها المعاناة المرة، وتبين أن الهوى والعشق أسرٌ ليس منه فكاك، كما تنقلُ لنا العتاب المحزن من المحب لمحبوبه فندعُ القارىءَ يطالعها ثم يحكم .
|
يا من هواه أعـزه وأذلني أوصلتني حتى ملكت حشاشتي؟ الهجرُ من بعدِ الوصالِ قطيعةٌ أنتَ الذي حلّفتني وحلفتَ لي وحلفتَ أنك لمتني لمعَ الهوى فلأدعُـونّ عليك في غسق الدجى ولأقعُـدنّ على الطريق وأشتكي وتركتني حيرانَ صبّاً هائماً عاهدتني ألا تميلَ عن الهوى هبّ النسيمُ ومالَ غصنٌ مثلُهُ جاد الزمانُ وأنت ما واصلتني لما ملكتَ قيادَ سري في الهوى
|
|
كيف السبيلُ إلى وصالك؟ دلّني ورجعتَ من بعدِ الوصالِ هجرتني يا ليتَ من قبلِ الوصالِ تركتني وحلفتَ أنك لن تخونَ فخنتني أين الوعودُ؟ وأين ما عاهدتني؟ يُبليكَ ربي مثلما أبليتني وأقولُ: مظلومٌ وأنت ظلمتني أرعى النجومَ وأنتَ في عيشٍ هني وحلفتَ لي يا غصنُ ألا تنثني أين الزمانُ؟ وأين ما عاهدتني؟ يا باخلاً بالوصلِ أنتَ قتلتني وعلمتَ أني عاشقٌ لك خنتني!
| |